أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

313

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

قال رحمه اللّه : قل لأخوان رأوني ميتا * فبكوني ورثوا لي حزنا لا تظنوني بأني ميت * ليس ذاك الميت واللّه أنا أنا في الصور وهذا جسدي * كان بيتي وقميصي ها هنا أنا كنز وحجابي طلسم * من يراني لي تجلى للفنا أنا در وحجابي صدف * كان سجني فألفت السجنا أنا عصفور وهذا قفصي * طرت عنه وهو يبقى رهنا أحمد اللّه الذي خلصني * وبنى لي في المعالي وطنا كنت قبل اليوم ميتا بينكم * فحييت وخلعت الكفنا وأنا اليوم أناجي ملأ * وأرى اللّه جهارا علنا عاكف في اللوح أقرأ وأرى * كل ما كان تناءى ودنا وطعامي وشرابي واحد * وهو رمز فافهموا ذا الحسنا ليس خمرا سائغا أو عسلا * لا ولا ماء ولكن لبنا فافهموا سري ففيه نبأ * أي معنى تحت لفظي كمنا هدموا بيتي ورضوا قفصي * وذروا الطلسم يأبى وثنا قد ترحلت وخلقكم * لست أرضى داركم لي وطنا لا تظنوا الموت موتا أنه * لحياة هي غايات المنى لا ترعكم هجمة الموت فما * هو إلا نقلة من ههنا وخذوا في الزاد جهدا لا تنوا * ليس بالعاقل منا من ونا ما أرى نفسي إلا أنتم * واعتقادي أنكم أنتم أنا عنصر الأنفس منا واحد * وكذا الجسم جميعا عمنا فارحموني ترحموا أنفسكم * واعلموا أنكم في أثرنا أسأل اللّه لنفسي رحمة * رحم اللّه صديقا أمنا وعليكم من سلامي طيب * سلم اللّه عليكم وثنى انتهت الأبيات . ورثاه الأديب أبو المظفر محمد الأبيوردي بأبيات فائقة منها :